mardi 26 juillet 2016

نوَّارة حنينة- حمادي العجيمي



نواره حنينه يمكن يسمينه ..يمكن ريحانه غير كل الريحان
تضحك و حزينه في حضن جنينه..
تحكي للنسمه و تشكي من ظلم الانسان
قالت يا خساره انا نواره
لا عندي جاه و لا عندي سلطان
كل اللي عندي ريحه على خدي..
هي الي بسببها كان الي كان
تحبني و تحرقني ساعه تصادقني..
المحبه تقتل المحبه سجان
لو كان بيديا ريحة خدي ..
نعطيها هديه و نعيش في امان
اللي يهواني يجرح الواني..
يخليني نقاسي في محبس قاسي
ما عادش فارق بين القلب العاشق

كوني الدفاء بعد العناء


كوني بحري كي تنقطع الامواج
وكوني شهيلي بشمسك الوهاج
وكوني صمت اذا الكلام إعواج
وكوني إنت في عالية اﻷبراج
***
كوني شراعي ومقدفي والصاري
كوني ذراعي ودوايتي واسراري
كوني السّمَعْ إذا تخبلت أوتاري
وكوني اصباعي في ظلمتي وانواري
***
كوني الصفاء إذا تصارعت لرياح
كوني الدفاء بعد العناء في مرفأك نرتاح
كوني سفينة عابرة ما يكيدها ضحضاح
كوني الشفاء والبلسم كي تنفتح لجراح.

mercredi 13 juillet 2016

البلدي بلدي ولو زيت دردي!








في بداية منتصف القرن العشرين، كانت شخصيات تتنقل في الفضاء العام متاع الحاضرة بين اﻷسواق والربطين يبيعوا في سلعهم بصورة موسمية معتمدين على طاقتهم التواصلية الصوتية بالكلام والغناء قوافي مسجعة والا أزجال تستوحي من االواقف والملزومات صور وموازين شعرية تخللي كلامهم يرسخ عند السامعين. من عم لامين بياع الكريمة في الصيف والنوقة في الشتاء لبياعة غزل البنات ودبوس الغول لبياعة الكرعين والمغارس للي يجبروا في قصاع الفخار والا اللي يشريوا في النخالة والجلود والصوف والا بياعة الريكامو ... هالشخصيات كانت تتنقل على طول النهار من حومة لزنقة ومن بطحة لرحبة.
من بين هالشخصيات راجل خلطنا علبه متقدم في السن أما ولا عمرو غاب على ميسرة السلعة اللي يبيع فيها. بلوزة دوكي (قمراية فالصو)شخمة والا كرية بيضه وسروال قولف خياطة وقماش سواقي وشاشية بنت عامها والا اكثر مكبوسة بمحرمة هندية بيضة وزينتها خمري ونوار عشية.( ومحارم الهندية كيف البنديرة كل حرفة وصنعة عنها درابوها). فوق راسو طبق مصنوع من عود بقشورو كيف اللي يعملو منو قرطلات التوت، هك الطبق فوق راسو وهو بالصوت ما عندو كان "جبنڤل" واحد يعاود فيه لا يعيى ولآ يكل: "البلدي بلدي ولو زيت دردي*" سناوات وآنا حاير في حكاية زيت دوردي وكذلك لمدة طويلة حاير فاش يبيع!
بعد النشدة-واللي ينشد ما يتيه- عرفتو اللي هو يبيع في القناوية وعرفت زادة من فترة ظهورو وغيابو اللي ما يببع كان القناوية! بياعة السوق كيف المر وباب دزيرة والحلفوين والسربدك وسيدي البحري كيف يدللو على القناوبة يشهروها بالمرساوية أما السيد اللي يدور بطبقو غلبهم بكل مكونات الخطاب التواصلي من اللبسة للطبق لللجنقل متاعه والمقصود بيه انه القناوية يا تكون بلدية أو لا تكون!
نسيت ما عطيتكمش أوصاف السيد لاهو طويل ولاهو قصير مربع سموريتو متاع واحد شركي (زيت دردي) وهاذا آش فهمت من تخمامي في هاك الوقت: البلدي بلدي هي القناوية ولو زيت دوردي هو بياعها هههههه. للي ما يعرفوش الدردي هو ما يتبقى في الخوابي والا البتاتي من خليط بين الزيت وما يترسب من مرجين مخلط بالزيت يبدى لونو داكن شوية.
من اﻷفكار السائدة والغالطة على القناوية هي صيفتها البلدية وأن المكعلين من "الرعاع والدهماء واﻷفاقيين" ما يفهموش في القناوية وتحضيرهإ وطيابها ولحمها وبرشنيها وبصلها وطماطمها الحية وهات من هاك اللاوي اللي يشيخ عليه سي الطاهر الفازع!
نبداوا اولا باسمها قناوية جاية كيف البعض من اولاد بلادنا السمر من إفريقيا الغربية أو بلاد قناوة من غبنيا لغانا . قبل ما توصل للمرسى ترصي في اﻷسواق التقليدية تاريخيا متاع بيع وشراء العبيد واللي أشهرهم قابس وبلد الجريد.أكيد جات في صراير النساء والبنات اللي جابهم هم الدنيا باش بدخلهم لما اسمحك يا دبن العرب وتباعوا واتشراو بين اليدين..  النخاسة.
ونراب قابس و بلاد الجريد عطى من ألذ وأبن أنواع القناوية اللي من سوء الحظ السوق التونسبة والطباخين متاع الديار والا المطاعم ما عطاتهاش اﻷهمية باش تلقى بقعتها في السوق التونسبة وربما في اﻷسواق العاامية.
وكيف ما قال رؤوف بن عمر في البرني والعطراء: الڤناوية ڤناوية والڤعرڤعر.
----------------
*الدُّرْدِيُّ : ما رسب أسفل العَسَل والزيت ونحوهما من كل شيء مائع كالأشربة والأدهان ( معجم المعاني الجامع)